الشيخ الطوسي
159
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
نفسه : أنه إن صام ، زاد ذلك في مرضه ، أو أضر به . وسواء الحكم أن يكون المرض في الجسم ، أو يكون رمدا ، أو وجع الأضراس . فإن عند جميع ذلك يجب الافطار مع الخوف من الضرر . والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة ، إذا عجزا عن الصيام ، أفطرا وتصدقا عن كل يوم بمدين من طعام . فإن لم يقدرا عليه فبمد منه . وكذلك الحكم فيمن يلحقه العطاش ولا يقدر معه على الصوم . وليس على واحد منهم القضاء . والحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا بأس أن تفطرا ، إذا أضر بهما الصوم وتتصدقا عن كل يوم وتقضيا ذلك اليوم فيما بعد . وكل هؤلاء الذين ذكرنا : أنه يجوز لهم الافطار ، فليس لهم أن يأكلوا شبعا من الطعام ، ولا أن يشربوا ريا من الشراب ، ولا يجوز لهم أن يواقعوا النساء . باب حكم من أسلم في شهر رمضان ومن بلغ فيه والمسافر إذا قدم أهله والحائض إذا طهرت والمريض إذا برأ من أسلم في شهر رمضان ، وقد مضت منه أيام ، فليس عليه قضاء شئ مما فاته من الصيام ، وعليه صيام ما يستأنف من الأيام . وحكم اليوم الذي يسلم فيه ، إن أسلم قبل طلوع الفجر ، كان عليه صيام ذلك اليوم . فإن لم يصمه . كان عليه